خطبة: خطر الحوثيين

عرض المقال
خطبة: خطر الحوثيين
2339 زائر
12/11/2009
الشيخ / عبيد بن عساف الطوياوي

خطر الحوثيين

الحمد لله العزيز الغفور ، القوي الشكور ، } وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ { . أحمده حمدا يليق بكريم وجهه ، وبعظيم سلطانه ، } يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ { ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة ندخرها ليوم الفزع والنشور ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، المبعوث بالهدى والنور ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، وسلم تسليما كثيرا .

أما بعد عباد الله :

اتقوا الله U ، فقد أمركم بذلك سبحانه ، فقال عز وجل من قائل : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ { فاتقوا الله ـ عباد الله ـ } وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً { } وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً { } وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً { جعلني الله وإياكم من عباده المتقين .

أيها الأخوة المؤمنون :

سبق الحديث في الجمعة الماضية ، عن حديث النبي r الذي شبه فيه القائم على حدود الله ـ أي المطيع لله ـ والواقع فيها ، بأناس استهموا في سفينة ،بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فأراد الذين في أسفلها خرقها ليستقوا من الماء ، فإن تركوهم الذين في الأعلى غرقوا جميعا ، وإن منعوهم نجوا جميعا ، وذكرنا ـ أيها الأخوة ـ أن الذين يعملون على خرق سفينة المجتمع كثر ، ومن أخطرهم هذه الجماعات ، التي تدس السم في العسل ، ومن هذه الجماعات ـ أيها الأخوة ـ جماعة الحوثيين ، موضوع حديثنا في هذا اليوم .

أيها الأخوة المؤمنون :

الحوثيون ، جماعة شيعية ، مؤسسها حسين الحوثي ، من عائلة زيدية رافضة متعصبة ، ويكفي في خطرها وضررها على الإسلام والمسلمين أنها من الشيعة ، الذين يلعنون أبا بكر وعمر ، ويتهمون أم المؤمنين عائشة في الزنا ، ويخونون جبريل ، ويتقربون إلى الله بدماء أهل السنة ، وهذا الأمر ثابت عنهم ، وموجود في كتبهم وفي مؤلفاتهم عليهم من الله ما يستحقون .

أيها الأخوة :

وجماعة الحوثيين ، نشأت في بلدة في اليمن ، يقال لها صعدة ، وهي قريبة من الحدود السعودية اليمنية ، تسللوا إلى بلادنا الطاهرة ، بإيحاء من بعض الحكومات الشيعية ، التي تعمل جاهدة لزعزعة أمن هذه البلاد الآمنة ، وللقضاء على المذهب السني ، الذي يعتبرون أهله في مقدمة أعدائهم ، وما قاموا به في جنوب المملكة أكبر دليل وأعظم شاهد على خبث نياتهم وفساد أهدافهم ، فقد تسللوا بأسلحتهم ، وتترسوا في كهوف الجبال ، وهاجموا نقاط التفتيش ، واعتدوا على حرس الحدود ، واستهدفوا المدارس بقذائفهم ، بل قتلوا بعض رجال الأمن ، ولذلك ـ أيها الأخوة ـ قتال هذه الشرذمة دفاع عن الوطن ودفاع عن الدين ، فرجال أمننا البواسل ، بتصديهم للحوثيين ، ومنعهم من خرق سفينة مجتمعنا ، بأفكارهم المنحرفة ، ومعتقداتهم الباطلة ، ومطامعهم السياسية ، يقومون بواجب عظيم ، بل بعمل من أفضل القربات إلى الله تعالى ، ففي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ، يقول النبي r : (( رباط يوم وليلة في سبيل الله ، خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله ، وأجري عليه رزقه ، وأمن الفتان )) وفي الصحيحين ، عن النبي r يقول : (( رباط يوم في سبيل الله ، خير من الدنيا وما عليها ، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها ، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها )) .

أيها الأخوة المؤمنون :

إن لهذه الجماعة تاريخ أسود ، فقد عملت على إفساد بعض شبابنا ، وغذت قلوبهم بعقيدة الخوارج ، وتكفير المسلمين ، ولكن نحمد الله U أن كبتهم ، ورد كيدهم ، وأمكن منهم ،

نسأل الله أن يحفظ هذه البلاد وقادتها وعلماءها وأن يعزها بالإسلام ، وان يديم عليها الأمن والأمان ، إنه سميع مجيب .

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ، والشكر له على توفيقه وامتنانه ، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا .

أيها الأخوة المؤمنون :

جمعتكم هذه آخر جمعة في هذا الشهر, نستقبل بعدها شهر ذي الحجة , الذي في أوله العشر المباركة , التي نوَّه الله U بها في كتابه الكريم , حيث قال سبحانه : } وَالْفَجْرِ ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ { فإن المراد بها عشر ذي الحجة.

أقسم الله بها تعظيماً لشأنها وتنبيها على فضلها, وقال النبي r في شأنها : (( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام )) قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال : (( ولا الجهاد في سبيل الله , إلا رجلاً خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء )) .

فالله .. الله .. أيها الأخوة استقبلوا عشركم ، بالتوبة النصوح ، والبعد عن الذنوب والمعاصي ، وعمل ما يشرع لكم في مثل هذه الأيام ومن ذلك:

التكبير والتهليل والتحميد. وكذلك صيام يوم عرفة لغير الحاج يقول النبي r : (( أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده )).

وأيضاً : الحج ـ أيها الأخوة ـ أحد أركان الإسلام , وهو واجب على الفور على كل مسلم حُرٍّ بالغ عاقل مستطيع . فمَنْ لمْ يحج من المسلمين البالغين القادرين فهو على خطرٍ عظيم.

ومن الأعمال التي تتأكد في هذه العشر:

الأضحية , وهي سنة مؤكدة , وقال بعض أهل العلم : بوجوبها على الموسر. وأما غير الموسر ومن لم يجد سعة في ماله فلا ينبغي أن يشق على نفسه.

وأنبه ـ أيها الأخوة ـ إلى أنه إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته.

أيها الأخوة :

وأنبه ـ أيضا ـ إلى أنه سوف تقام صلاة الاستسقاء ـ إن شاء الله تعالى ـ يوم الاثنين القادم ، في مصلى العيد الجنوبي وكذلك الشمالي ، وفي جامع خادم الحرمين وجامع برزان ، وذلك بناء على أمر ولي الأمر ، فاستجيبوا لأمر ولي أمركم ، واسألوا الله ربكم أن يغيثكم .

ألا وصلوا على البشير النذير والسراج المنير فقد أمركم بذلك اللطيف الخبير فقال جل من قائل عليما : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً { فاللهم صلي وسلم وزد وبارك على نبينا محمد ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر ، وارض اللهم عن صحابته الغرر ، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وعن بقية الصحابة أجمعين ، وعن التابعين وتابعي التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم بعفوك وجودك وكرمك ورحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم إنا نسألك نصر الإسلام وعز المسلمين ، اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين ، واحمي حوزة الدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين ، اللهم آمنا في أوطاننا ، واستعمل علينا خيارنا ، واجعل ولايتنا في عهد من خافك واتقاك ، واتبع رضاك يا رب العالمين .

اللهم إنا نسألك وأنت في عليائك ، وأنت الغني ونحن الفقراء إليك ، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، اللهم أغثنا ، غيثا مغيثا ، هنيئا مريئا ، سحا غدقا ، نافعا غير ضار ، عاجلا غير آجل ، اللهم اسق بلادك وعبادك وبهائمك ، اللهم انشر رحمتك على بلدك الميت .

} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {

عباد الله :

} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على وافر نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 7 = أدخل الكود

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

عدد الزوار
انت الزائر :174639
[يتصفح الموقع حالياً [ 44
الاعضاء :0الزوار :44
تفاصيل المتواجدون