خطبة: خطر الحوثيين

عرض المقال
خطبة: خطر الحوثيين
6136 زائر
12/11/2009
الشيخ / عبيد بن عساف الطوياوي

خطر الحوثيين

الحمد لله العزيز الغفور ، القوي الشكور ، } وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ { . أحمده حمدا يليق بكريم وجهه ، وبعظيم سلطانه ، } يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ { ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة ندخرها ليوم الفزع والنشور ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، المبعوث بالهدى والنور ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، وسلم تسليما كثيرا .

أما بعد عباد الله :

اتقوا الله U ، فقد أمركم بذلك سبحانه ، فقال عز وجل من قائل : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ { فاتقوا الله ـ عباد الله ـ } وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً { } وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً { } وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً { جعلني الله وإياكم من عباده المتقين .

أيها الأخوة المؤمنون :

سبق الحديث في الجمعة الماضية ، عن حديث النبي r الذي شبه فيه القائم على حدود الله ـ أي المطيع لله ـ والواقع فيها ، بأناس استهموا في سفينة ،بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فأراد الذين في أسفلها خرقها ليستقوا من الماء ، فإن تركوهم الذين في الأعلى غرقوا جميعا ، وإن منعوهم نجوا جميعا ، وذكرنا ـ أيها الأخوة ـ أن الذين يعملون على خرق سفينة المجتمع كثر ، ومن أخطرهم هذه الجماعات ، التي تدس السم في العسل ، ومن هذه الجماعات ـ أيها الأخوة ـ جماعة الحوثيين ، موضوع حديثنا في هذا اليوم .

أيها الأخوة المؤمنون :

الحوثيون ، جماعة شيعية ، مؤسسها حسين الحوثي ، من عائلة زيدية رافضة متعصبة ، ويكفي في خطرها وضررها على الإسلام والمسلمين أنها من الشيعة ، الذين يلعنون أبا بكر وعمر ، ويتهمون أم المؤمنين عائشة في الزنا ، ويخونون جبريل ، ويتقربون إلى الله بدماء أهل السنة ، وهذا الأمر ثابت عنهم ، وموجود في كتبهم وفي مؤلفاتهم عليهم من الله ما يستحقون .

أيها الأخوة :

وجماعة الحوثيين ، نشأت في بلدة في اليمن ، يقال لها صعدة ، وهي قريبة من الحدود السعودية اليمنية ، تسللوا إلى بلادنا الطاهرة ، بإيحاء من بعض الحكومات الشيعية ، التي تعمل جاهدة لزعزعة أمن هذه البلاد الآمنة ، وللقضاء على المذهب السني ، الذي يعتبرون أهله في مقدمة أعدائهم ، وما قاموا به في جنوب المملكة أكبر دليل وأعظم شاهد على خبث نياتهم وفساد أهدافهم ، فقد تسللوا بأسلحتهم ، وتترسوا في كهوف الجبال ، وهاجموا نقاط التفتيش ، واعتدوا على حرس الحدود ، واستهدفوا المدارس بقذائفهم ، بل قتلوا بعض رجال الأمن ، ولذلك ـ أيها الأخوة ـ قتال هذه الشرذمة دفاع عن الوطن ودفاع عن الدين ، فرجال أمننا البواسل ، بتصديهم للحوثيين ، ومنعهم من خرق سفينة مجتمعنا ، بأفكارهم المنحرفة ، ومعتقداتهم الباطلة ، ومطامعهم السياسية ، يقومون بواجب عظيم ، بل بعمل من أفضل القربات إلى الله تعالى ، ففي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ، يقول النبي r : (( رباط يوم وليلة في سبيل الله ، خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله ، وأجري عليه رزقه ، وأمن الفتان )) وفي الصحيحين ، عن النبي r يقول : (( رباط يوم في سبيل الله ، خير من الدنيا وما عليها ، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها ، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها )) .

أيها الأخوة المؤمنون :

إن لهذه الجماعة تاريخ أسود ، فقد عملت على إفساد بعض شبابنا ، وغذت قلوبهم بعقيدة الخوارج ، وتكفير المسلمين ، ولكن نحمد الله U أن كبتهم ، ورد كيدهم ، وأمكن منهم ،

نسأل الله أن يحفظ هذه البلاد وقادتها وعلماءها وأن يعزها بالإسلام ، وان يديم عليها الأمن والأمان ، إنه سميع مجيب .

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ، والشكر له على توفيقه وامتنانه ، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا .

أيها الأخوة المؤمنون :

جمعتكم هذه آخر جمعة في هذا الشهر, نستقبل بعدها شهر ذي الحجة , الذي في أوله العشر المباركة , التي نوَّه الله U بها في كتابه الكريم , حيث قال سبحانه : } وَالْفَجْرِ ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ { فإن المراد بها عشر ذي الحجة.

أقسم الله بها تعظيماً لشأنها وتنبيها على فضلها, وقال النبي r في شأنها : (( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام )) قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال : (( ولا الجهاد في سبيل الله , إلا رجلاً خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء )) .

فالله .. الله .. أيها الأخوة استقبلوا عشركم ، بالتوبة النصوح ، والبعد عن الذنوب والمعاصي ، وعمل ما يشرع لكم في مثل هذه الأيام ومن ذلك:

التكبير والتهليل والتحميد. وكذلك صيام يوم عرفة لغير الحاج يقول النبي r : (( أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده )).

وأيضاً : الحج ـ أيها الأخوة ـ أحد أركان الإسلام , وهو واجب على الفور على كل مسلم حُرٍّ بالغ عاقل مستطيع . فمَنْ لمْ يحج من المسلمين البالغين القادرين فهو على خطرٍ عظيم.

ومن الأعمال التي تتأكد في هذه العشر:

الأضحية , وهي سنة مؤكدة , وقال بعض أهل العلم : بوجوبها على الموسر. وأما غير الموسر ومن لم يجد سعة في ماله فلا ينبغي أن يشق على نفسه.

وأنبه ـ أيها الأخوة ـ إلى أنه إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته.

ألا وصلوا على البشير النذير والسراج المنير فقد أمركم بذلك اللطيف الخبير فقال جل من قائل عليما : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً { فاللهم صلي وسلم وزد وبارك على نبينا محمد ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر ، وارض اللهم عن صحابته الغرر ، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وعن بقية الصحابة أجمعين ، وعن التابعين وتابعي التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم بعفوك وجودك وكرمك ورحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم إنا نسألك نصر الإسلام وعز المسلمين ، اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين ، واحمي حوزة الدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين ، اللهم آمنا في أوطاننا ، واستعمل علينا خيارنا ، واجعل ولايتنا في عهد من خافك واتقاك ، واتبع رضاك يا رب العالمين .

اللهم إنا نسألك وأنت في عليائك ، وأنت الغني ونحن الفقراء إليك ، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، اللهم أغثنا ، غيثا مغيثا ، هنيئا مريئا ، سحا غدقا ، نافعا غير ضار ، عاجلا غير آجل ، اللهم اسق بلادك وعبادك وبهائمك ، اللهم انشر رحمتك على بلدك الميت .

} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {

عباد الله :

} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على وافر نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون .

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

عدد الزوار
انت الزائر :303624
[يتصفح الموقع حالياً [ 48
الاعضاء :0الزوار :48
تفاصيل المتواجدون